شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1]

xx رسالة الى جميع الأعضاء - [الدين الاسلامي]
17/01/2007, 01:33:05
المنتدى ده بيعاني من مشكلة رهيبة..
هي انو المسلمين و المسيحيين اللي بيكلفو نفوسهم بالرد على اسئلة الملحدين خبرتهم قليلة و مش قد الاسئلة الصعبة دي

و المشكلة انو الدين موضوع حساس جدا و في اسئلة كثيرة  اوي صعب جدا يتجاوب عليها اجابة مقنعة 100/.. و الاجابات دي بغض النظر عن وجودها او عدمه.مش موجودة عند الناس اللي بيتطوعوا هنا لانهم يردوا على الملحين

نتيجة لقلة خبرتهم في الدين و الدنيا

رسالة موجهة لل(مش ملحدين) ادا كان عندكو الحجة القوية و الايمان القوي كفاية اللي يأهلكم لانكو  تقروا الفوريم دا و تردوا عليه..يبقا ماشي..غير كدا ..انصحكو محدش يجي الموقع

دا لو خايفين على دينكم.لانو ممكن واحد ملحد يقولك كلمة تدمر ايمانك بالله رغم انو الحاجة دي ليها رد لكن انت لمجرد انك معرفتيش الرد دا ..بقت واحد منهم

الفكرة انو السؤال مش صعيب ..اي واحد زكاؤه قليل ممكن يقول سؤال صغير عبيط مستحيل اجابتو

زي ....مين خلق ربنا ؟
الاسئلة المستحيلة مفيش اسهل منها..لكن المشكلة في الرد...و ده اللي حيخلي الملحدين كفتهم ارجح في المنتدى ده
و انا بما اني مش برشح نفسي من ضمن الناس اللي يقدروا يردوا على الاسئلة في المنتدى اللي هنا عشان مستواها اعلى من تفكيري بكثير.انصح الملحدين اللي هنا كلهم انهم بدل ميدوروا على اجابة لاسئلتهم المستحيلة هنا في النتدى .يدوروا عليها في كتب و مواقع موثوق فيها ..و يسألو الناس اللي عندها خبرة و علم كبير ...انا عارف انو في كثير هنا بيعملوا كده من غير حاجة ...لكن الملحد لو فعلا عايز يبقىملحد  من قلبو
يبقى لازم يحري نفسو تدوير على اسئلتو كلها ...و ياخد صف حيادي ..عشان التحيز كثير بيعمي الواحد عن الحقيقة و هو مش عارف...لازم يدور و هو عندو استعداد للتغيير

من الاخر .يدور بغرض المعرفة و المصلحة الشخصية مش لغرض انو يثبت انو المسلمين و المسيحيين غلط كلهم و خلاص

تفضل بالترجمة الزميل معضلة الوجود 2

xx مقاييس الملحد - [اللادينية و الإيمان]
22/09/2008, 20:34:44

بسم الله الرحمن الرحيم

أرجو الأخذ في الإعتبار أن هذا الموضوع جزئي جدا و محدد جدا.

مراحل إيمان الملحد (من وجهة نظر مسلمة):

1)   اليقين بعدم وجود الله
2)   الشك في وجود الله
3)   اليقين بوجود الله (الإيمان بالله)
4)   الإسلام

و في هذا الموضوع أحاول أن أنقل القارىء من النقطة الأولى إلى النقطة الثانية فقط. إذا كنت بافعل تؤمن أن هناك إله ولكن لا تؤمن بالأديان أو كنت على شك بخصوص وجود إله فهذا الموضوع ما هو إضاعة كاملة لوقتك.

مقاييس الملحد

مشكلة الملحدين -اللذين ينكرون وجود إله- والتي لا يدري أكثرهم أنهم أوقعوا أنفسهم فيها, هي أن المنطق الذي يستخدمونه في انكار وجود الله هو سلاح ذو حدين. هذا المنطق يدينهم بنفس الكيفية التي يدين بها جميع الأديان و العقائد.

الفكر الملحد كله بجميع تفاصيله يتمحور حول نقطة واحدة وهي:  "ما هو الدليل على وجود إله؟"

فيحاول المسلمون و المسيحيون وغيرهم الإتيان بأدلة و معجزات وما إلى ذلك ليثبتوا بها وجود الله ولكن الملحدين لا يقتنعوا بهذه الأدلة حيث أنها جميعا -على حد قولهم- ليست قاطعة وغير كافية بالمرة لإثبات وجود إله.

و السؤال الآن, ما هو دليل الملحد على عدم وجود إله؟

إن جميع نظريات نشأة الكون التي أتى بها الإنسان منذ بدء الخليقة عاجزة عن تقديم دليل كاف على عدم وجود الله. يمكن بكل بساطة وضع الخالق خلف أي شيء يتم افتراضه. الانسان أصله قرد؟ أو سمكة؟ هذا لا ينفي بالقطع أن الله قد يكون هو الذي خلق القرد و السمكة. الطبيعة أصلها كهرباء و شرر أو كتله لانهائية؟ الله قد يكون خلق هذا أو هذا.

و هل كون الأديان جميعا خرافة يثبت عدم وجود خالق للكون؟

بالطبع لا ... والآن نتحدث بلغة الملحدين المسماة "المنطق".

اعمالا لهذا المنطق, ليس هناك ما يمنع أن يكون هناك إله خالق للكون وهذا الإله –فرضا-  لم يأت بأديان ولا رسل ولا أنبياء ولا غيره.

و يأتي ملحد ليسأل: إذا لماذا خلق هذا الإله المزعوم الكون؟

الرد هو: عدم توفر سبب مقنع لشخصك لا يمكن أن يكون دليلا على عدم وجود الله. فأنت تجهل كل شيىء عنه. قد يكون عدم ظهور السبب لك متعمدا منه.

فيرد الملحد: ما هذا إله مريض؟ يخلق بشرا ولا يقول لهم سبب وجودهم؟

و الرد: ليس هناك قاعدة متفق عليها –بعيدا عن الأديان-  أن الإله أو الخالق ملزم أن يخبر مخلوقاته بسبب وجودهم في الكون. نحن الآن نتكلم عن افتراضية وجود إله لم ينزل من الأديان شيئا ولا تأتني بردود من ديني تتناقض مع ما أقول من فضلك.

فليعاملني الجميع على انني ملحد.

ما هي القاعدة التي تحتم على خالق الكون أن يخبر مخلوقاته سبب خلقهم؟ "هو حر" ... ومجددا أكرر أنني أتكلم من منطق ملحد.

كثيرا أيضا ما يسأل الملحدون: "إذا كان هناك إله فلماذا لا يظهر نفسه؟ ولماذا يوجد في العالم حروب و مجاعات و أطفال مشوهين؟

الرد: أولا من قال لك أنه يريد أن يريك نفسه؟ هل خلقه لك مربوط بحتمية أن يريك نفسه؟

الحروب و المجاعات و غيره لها تفسير و لكن عند المؤمنين بالله وهذا التفسير غير مقنع للملحدين. ولكن هل لأنه غير مقنع للملحدين فيكون هذا معناه أن الله غير موجود؟ لا يجب أن تبني استنتاجاتك على تفسيرات الأديان لأنك ملحد و من الأصح أن تبني استنتاجاتك على الملاحظة.

مثال:
اذا كانت هناك جريمة سرقة مثلا و الشرطة تشتبه في شخص معين و تبحث عن دليل قوي لإدانته. ثم سألوا أحد الشهود فقال أن هذا المشتبه فيه هو طبعا السارق. وعندما سألوه عن الدليل قال شيئا في قمة السخف ولا يصلح دليلا على شيء. هل هذا يعطي الشرطة سببا لأن يتوقفوا عن البحث عن أدلة أكثر لإدانة المتهم لمجرد أن السبب كان غير مقنع؟ بل ويلغي احتمالية أن يكون هو السارق فعلا؟

كذلك لا يحق للملحدين أن يتوصلوا لاستنتاج نهائي بشأن وجود إله لمجرد أنهم سمعوا تفسيرات سخيفة من وجهة نظرهم. عليهم البحث عن تفسيرات أخرى. وعدم وجود تفسير أيضا لا يثبت أن الله غير موجود ... تماما كما أن عدم وجود أدلة متوفرة ضد المشتبه فيه لا يعني بالضرورة أنه لم يسرق.

هناك عدد لا نهائي من الافتراضات التي لا يمكن لانسان على الأرض أن يثبت أنها خطأ.

من الممكن أن يكون البشر في الكرة الأرضية بكل ما يحدث لهم ما هو إلا عرض يشاهده فئة أخرى من المخلوقات في بعد آخر يتعلموا منها شيئا ما.

هل تستطيع انكار هذا أو اثباته؟

الإجابة هي: لا. و لنفس السبب -وبمنطق الملحدين فقط- لا يمكن انكار الله ولا اثباته.

والآن يهلل الملحدين لأنه شهد شاهد من أهلها بأن الله لا يمكن اثباته. ولكن صبرا أخي. لنر الآن كيف أن تطبيق المنطق الملحد كما يجب أن يطبق لا يمكن أن يؤدي بأي شكل لاثبات أو انكار أي شيء على الاطلاق.

ما هي طلبات الملحد كي يؤمن بالله تعالى؟

الرد غالبا ما يكون: أن أرى بعيني آية منه أو معجزة ما.

لنفترض أن الله أنزل على هؤلاء الملحدين نبيا ليهديهم اليه و نفذ ما طلبوه منه وهو الاتيان بمعجزة. اذا أعملنا المنطق الملحد فبالتالي لا يمكن أن تكون هذه المعجزة دليلا كافيا على وجود الله. فهذا النبي المزعوم قد يكون ساحرا أو مشعوذا (وهو بالمناسبة ما قيل عن النبي عليه الصلاة والسلام عندما أتى برسالته رغم أنه لم يطر مثلا) وبالتالي لا يؤمن الملحد بالله.

فيأتي السؤال: ماذا تريد اذا؟

فيجيب: أريد أن أرى الله أمام عيني كي أصدق أنه موجود.

لنفترض أن الله رفعهم الى عرشه وأوقفهم أمامه مباشرة. إعمالا للمنطق الملحد, ليس هناك دليلا على أن هذا الذي أقف أمامه هو الله الذي تزعمون. صحيح أنني لم أر مثله من قبل ولكن ما الدليل على أن هذا هو الله وليس ملك من الملائكة أو أي مخلوق آخر من تلك التي لم أر مثلها أيضا؟

فإن أتاه الله بمعجزة أمام عينه يقول ... وما يدريني أن هذه معجزة أيضا؟ أنا الآن في عالم له مقاييس أخرى وقد يكون ما فعلت هذا شيىء عادي في هذا العالم وما أنت إلا مخلوق يوجد منه الكثير في هذا المكان الغريب.

وهكذا نرى أن الفكر الملحد غير صالح تماما لاثبات أو حتى انكار أي شيء على الاطلاق و بالتالي فهو عاجز عن انكار وجود الله بدليل قاطع. يجب أن يكون هناك نهاية لهذه لتساؤلات المحدين.

ومن هنا نستنتج أن الملحد حتى لو كان هناك إله فعلا لن يؤمن به أبدا إذا استخدم هذه الطريقة في التفكير. و أن المشكلة ليست في الدين و إنما فيهم هم. ولعل هذا ما يجعل من المؤمنين بالله غيبا ذوي قيمة هائلة عند الله فهم آمنوا به دون أن يتمادوا في السؤال.

وفي هؤلاء قال تعالى في كتابه:

"وَأَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَٰنِهِمْ لَئِن جَآءَتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا ٱلآيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ "
 الأنعام 109

"وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱلْمَلاۤئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً مَّا كَانُواْ لِيُؤْمِنُوۤاْ إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ" الأنعام 111

"سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِي ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَإِن يَرَوْاْ كُلَّ آيَةٍ لاَّ يُؤْمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلرُّشْدِ لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ ٱلْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ذٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ"
الأعراف 146

سيقول البعض: يصرف الله آياته عنا؟ أليس هذا ظلما؟
إذا كانت "مبتحوأش فيكو" اذا فيصرفها عنكم فأنتم لن تؤمنوا بأي حال وستسألوا أكثر و أكثر كما سبقنا و شرحنا. والله حكيم ولن يصرف آياته عن من هم قد يؤمنوا إذا رأوها.

هناك مظهر آخر من مظاهر التفكير الملحد يبين لنا كيف أنه تفكير غير عادل. الملحد يريد أن يفهم كل شيء و يطلب من المؤمنين بالله أن يجيبوا عن أسئلة مستحيلة الإجابة. واللذي ينساه كثيرا هو أن الإنسان غير قادر على فهم كل شيء في الكون لأن تفكيره لا يرتقي لمستوى الحقائق اللتي تفوق قدرته على التصور.

و الآن و بنفس الطريقة التي يستخدمها الملحدون أسألهم سؤال مستحيل الإجابة:

هل الكون الذي نعيش فيه محدود؟ أم لا محدود؟ هل هو ثابت الحجم أم أنه يتمدد؟

إذا كانت الإجابة أنه محدود إذن أين نهايته؟ و الأهم ماذا يوجد بعد هذه النهاية؟

و إذا كان غير محدود ... كيف يكمن أن تتصور وجود شيء غير محدود؟ ألا ينتهي؟ إن كان يتمدد فلابد أنه يشغل مساحات أكبرمع الوقت (ولكن مساحات أكبر من ماذا؟), ترى ماذا كان موجودا في هذه المساحات قبل أن تنشغل؟

وبالتالي فإن سؤال "هل الكون محدود؟" لا يمكن الإجابة عنه بنعم أو لا. هناك إجابة ثالثة تفوق تصور العقل البشري المسكين. فكيف تطلب منا أن نجيب عن أسئلة مثل كيف جاء الله؟ و ماذا  يريد؟ و أنه إذا كان يحتاج لنا فهو ناقص و إذا كان لا يحتاج لنا فهو يعبث.

إن مسألة الغرض من الخلق هذه بالذات توازي مثال محدودية الكون في الفكرة بشكل كبير.

"إذا كان الكون محدودا فماذا بعده؟" توازي "اذا كان الله خلقنا لحاجته إلينا إذا فهو ناقص"

وكلتا العبارتين خاطئتين.

"كيف يمكن تصور أن يكون الكون لا نهائي؟ " توازي "كيف يكون الله كامل وفي نفس الوقت يخلق أشياء ليس الغرض منها أن تنفعه؟"

كلتا العبارتين تفوقان التصور.

أنت لا تستطيع أن تفهم كل شيء لأنك محدود القدرة و بالتالي لابد أن يكون هناك نهاية لتساؤلاتك.

إذا عرفت الإجابة عن الأسئلة الكونية المستحيلة, صار من حقك أن تسأل هذه الأسئلة.

وعلى العموم, الإنسان قديما لم يكن يستطيع أن يرى بعينه المجردة جميع الموجات الكهرومغناطيسية التي خارج نطاق الرؤية رغم أنها متواجدة معه منذ بدء الخلق. ولم يفطن إلى وجودها إلا بعد اختراع أجهزة تتيح له رؤية هذه الموجات. طبعا بتطبيق الفكر الملحد على هذه النظرية ... فلو كان جاء أحدهم قديما و (اطنطط) أمام الناس كي يصدقوا أنه هناك شيء يسمى موجات كهرومغناطيسية حولهم و أنهم لا يروها ما كانوا ليصدقوه مهما فعل. خصوصا و أنه لم يوجد وقتها أي دليل على الإطلاق على وجودها.

ومن هنا نفهم أن عدم وجود أدلة كافية أمامك لأي شيء ليس دليلا على عدم وجودها. بل إن الله هناك أشياء تشير (و أقول تشير ولا تدل) إلى وجوده وهي الأديان, فهؤلاء القدماء عندهم على الأقل سبب كاف جدا لعدم التصديق فلم يوجد شيء -ولو سخيف حتى- ليشير على وجود هذه الموجات. لا أقول أن الإنسان يجب أن يصدق الأشياء حتى و لم يرها فهذا في قمة الحمق. ولكني أقول أنه لا يجب عليه أن ينفي وجودها كذلك. فكما أنه لا يوجد دليل على وجودها, لا يوجد دليل على عدم وجودها و المثال وضح لنا كيف أنه يمكن أن تكون هناك أشياء لا دليل على وجودها وهي رغم ذلك موجودة.

النقلة الفكرية البديهية لهذه النقطة هو أن الموجات الكهرومغناطيسية لا تطالبك بأن تؤمن بها فهي على الأقل في حالها و إن لم أؤمن بها فلا ضرر و لا ضرار. ولكن الله يطلب أن نؤمن به. هذا صحيح و لكننا نتكلم الآن عن دليل قاطع ينفي وجود إله. هل هذا متعلق بذاك؟ أن يطلب الله أن تؤمن به أو لا فهذا منفصل عن احتمالية وجوده. في الواقع, من الأكثر منطقية أن يطلب منك الخالق شيئا من أن يخلقك عبثا.

والآن لنر معا حجم المأساة التي وضع الملحد نفسه فيها.

كما قلنا سابقا ... الاحتمالات لا نهائية بما يخص حقيقة "سبب الوجود" ... ولكن لنعمل المنطق الملحد الذي يلجأ للتأمل و التفكير والحساب. جميع هذه الاحتمالات تتساوى في الفرصة بين بعضها البعض حيث أنها جميعا لا دليل على وجودها. وبالتالي فإن احتمالية حدوث الفرضية الواحدة مساوية لـ 1/عدد الفرضيات. وبما أن عدد الفرضيات كثير جدا جدا ففرصة الفرضية الواحدة قليلة جدا وهو شيء منطقي لأن هناك حقيقة صحيحة واحدة فقط و مليارات الفرضيات الخاطئة. و السؤال, هل يمكن مساواة فرضية أن الاسلام –مثلا -  دين صحيح بأي فرضية أخرى من الفرضيات اللانهائية؟

بالطبع لا ... لأن هناك شواهد تشير الى وجود الإسلام فهناك رجل جاء بدين و قرآن وشريعة و غيره, بينما لم تأت أي من الفرضيات الأخرى بشواهد ترفع فرصتها في التحقق. أنا لا أزعم أن هذا دليل على أن الإسلام هو الدين الصحيح في هذه الحسبة ... ولكني فقط أزعم أن فرصته بلا شك أقوى بكثير جدا من أي فرضية أخرى. (و الكلام نفسه ينطبق على الأديان الأخرى و أي رسالة جاءت بشواهد ترفع فرصتها في التحقق).

المسلمون و المسيحيون و غيرهم يؤمنون بافتراضات احتمالية حدوثها أعلى بمراحل من الافتراضات المجهولة التي يؤمن بها الملحدون.

والآن – وبمنطق ملحد – أليس من المنطق أن يتبع الانسان ما هو أقرب الى الحدوث من غيره؟

اذا كان أمامك صندوقين أحدهما فارغ  و الآخر ملىء بأي شيء. وقيل لك أن تتوقع أيهم الفارغ و أيهم المملوء علما بأنه احتمالية الأول أن يكون مملوء هي 51% (لن أقول 99%) و أشار لك أحدهم على الصندوق ذو الاحتمالية الأعلى ... أليس من الحمق أن تختار الصندوق الثاني ذو الاحتمالية الأقل 49%؟

ولو أعيدت التجربة نفسها مائة مرة لأوجب عليك المنطق و الحساب أن تختار الصندوق ذو الاحتمالية الأعلى رغم أن الفارق 2% فقط.

فما بالك إن كان الفارق أكثر بكثير جدا من 2%؟

اذا ما يفعله الملحدون بتجاهلهم لهذه الحسبة هو خطأ فادح من وجهة نظر المنطق الملحد. لأن المنطق الملحد من المفترض أن يكون قائم على التفكر و الحساب و العلوم و الطبيعة. و الحساب يقول لك أنك مخطىء في اختيارك ومع ذلك تجاهلته و هربت الى الصندوق ذو الاحتمال الشبه منعدم (فقط لأنه يروق لك أكثر). هذه الحسابات لا تثبت صحة الأديان و لكنها تثبت أن الملحدين لا يطبقوا إلحادهم بطريقة صحيحة. و أنهم يزعموا المنطق في حين أنهم أبعد ما يكونوا عنه.

إن كان رد البعض على المبدأ في مثال الصندوق أنه ليس من الضرورة أن اختار الصندوق -أو الافتراضية-  ذو الاحتمالية الأعلى وأن الحقيقة قد تكون –أو هي فعلا- واحدة من الاحتمالات القليلة, فقد خالف المنطق الذي طالما يجادل به الآخرين و يتعجب من عدم اعمالهم به و بالتالي يكون كذلك كثيرا مما يبدو غير منطقي في كلام المؤمنين هو الآخر ذو احتمالية صواب ووجب عليك أن تكف عن استخدام المنطق بحذافيره معهم. و أقول أنه خالف المنطق لأنه ليس من المنطقي أن تختار بمحض إرادتك ما تعلم يقينا أنه الأصعب بكثير جدا في التحقق.

إذا اختار الملحد أن يستمر في إلحاده فعليه أن يكف عن السخرية من المؤمنين بالله لأنه في نفس القارب معهم ولكنهم أفضل حالا بكثير لأنهم (مأمنين نفسهم).

و الآن و على ضوء ما سبق, نجد أنه على الملحد "الصحيح" العاقل أن يفعل شيئا واحدا من اثنين:

1)    الاعتقاد في احتمالية وجود الله (بما أنها الإحتمالية الأكبر)
2)    الايمان بوجود الله

فقط!!

نعم. ليس مسموح له –بناءا على منطقه هو- أن يوقن بعدم وجود إله. فلا يوجد شهود على عدم وجود إله كهؤلاء الذين شهدوا على وجوده. أي أنه لم يأتنا أحد –ولو كان نصابا- لينشر رسالة أنه لا يوجد خالق. تماما كما أنه من الخطأ أن تختار الصندوق الأقل احتمالا. وان كان الرد أن الملحدين في حد ذاتهم هم شهود كافيين لرفع النسبة فالرد هو أن ذلك غير منطقي. عندما أتى النبي محمد صلى الله عليه وسلم ... زعم أنه لا إله إلا الله وأتى بكتاب أقل ما يوصف به أنه غير عادي. من الناس من صدق و منهم من كذب.
التصديق أو عدمه لا يؤثران في احتمالية الفرضية. من الممكن أن أزعم أن الشمس تدور حول الأرض و مهما صدقني أو كذبني الناس لن يؤثر هذا في احتمالية أن أكون محق في شيء. لكن الزعم في حد ذاته يرفع الاحتماية ولو بـ 1/10000 % لمجرد أنني زعمته ... مجرد الزعم فقط يرفع احتمالية أن يكون القائل صادق ولو بنسبة بسيطة ولكن تصديق الزعم أو عدمه لا يؤثر في شيء. و بالتالي فلا يحسب الملحدون كشهود على عدم وجود الله لمجرد أنهم لم يصدقوا رسالة محمد أو غيره. (و إذا أردت أن تدخل المصدقين و المكذبين في الحسبة فأنت خاسر خاسر لا محالة لأن نسبة الملحدين على وجه الأرض لا تقارن بالمؤمنين بوجود إله)

وهنا يأتي ملحد و يقول: حسنا أنا أزعم الآن أنه لا يوجد إله وحسب قولك فإني بكوني أول من زعمت ذلك أكون على احتمال من الصواب.

أقول له نعم ... أنت محق ... ولكن هل يمكن أن أقارن احتمالية أن تكون أنت على صواب (والتي لم تعد صفرا الآن) باحتمالية أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم على صواب؟ بالطبع لا ... فمحمد صلى الله عليه و سلم فعل أكثر من مجرد الزعم بكثير جدا مما يرفع احتماليته عنك حسابيا بكثيرجدا و مما يجعل من الخطأ –منطقيا وحسابيا- أن يتم الأخذ بزعمك بدلا من النبي عليه الصلاة والسلام.


على الملحد أن يطبق المنطق اللذي يزعمه كما ينبغي وليس "كما يروق له" ... وهو عن طريق بحثه عن رسالة تتناسب مع ما يعتقد أنه أقرب للواقع و ان لم يجد فعلى أقل التقدير يؤمن بإله خالق للكون لأنه ببساطه اعلى احتمالا بكثير جدا من الفرضيات الأخرى التي تفترض عدم وجود إله وذلك لتوفر شهود في صفه. إن الوجود في حد ذاته إن كان ليشهد أو يدل على شيء, فإنما هذا الشيء هو وجود خالق وليس العكس. حقيقة بديهية: إن وجد شيء فإنما هذا إشارة إلى واجده وليس إلى "عدم واجده" إن صح التعبير.

الخلاصة:
1)   إذا تم تطبيق الفكر الملحد للنهاية وعدم توقف الأسئلة و طلب الأدلة يستحيل الوصول إلى الحقيقة إن وجدت.
2)   ليس هناك دليل قاطع على عدم وجود إله. وعدم توفر أدلة كافية ليس سببا كافيا لليقين بعدم وجود إله تماما كما أنه عدم توفر شواهد تثبت للإنسان القديم وجود الموجات الكهرومغناطيسية اللامرئية المحيطة حوله لم يكن دليلا كافيا على عدم وجودها.
3)   تطبيقا للحساب و المنطق العقلي, الكفة الأرجح هي كفة وجود الله فإن لم تختر الكفة الرابحة لأنها لا تروق لك .... على أقل التقدير لا تختر الكفة الخاسرة. خذ موقف حيادي (وستكون مخطىء أيضا ولكنه خطأ أقرب للصواب).

ملحوظة أخيرة: أنا أتعامل مع ملحدين بشكل شخصي في حياتي اليومية و بالتالي سأتكلم عنهم لا عنكم.

عندما يلحد أحد لفترة طويلة جدا ... يصير سبب الإلحاد بالتدريج- ولا إراديا- هو الكسل. فالإلحاد يقدم لك على طبق من ذهب الخلاص من جميع القيود الدينية بما فيها من واجبات و عبادات و محرمات و محظورات فيصير من الصعب عليه أن يعود لهذه الأكوام من المسئوليات خاصة بعد أن ذاق "حلاوة الخلاص" وهي حلاوة زائفة في رأيي كمسلم ولكن هذا موضوع آخر. المهم أن العقل يبدأ تلقائيا في مهاجمة و إنكار كل ما يهدد هذه الحرية التي جربها و بالتالي قد ينكر الحقيقة حتى ولو رآها بعينه. فهذا "نظام دفاعي" يلجأ له لكي يستقر فكريا. وهذه المشكلة لا تقتصر على الملحدين فقط فالمسلمون و المسيحيون وكل البشر يعانون منها ولكن بدرجات متفاوتة.

و في النهاية أرجو أن تكون الردود متعلقة بهدف الموضوع و ليس بالدين مثلا أو بالقرآن.


عذراً من مشرف الساحة المحترم
تمّ التعديل بناء على طلب الزميل صاحب الموضوع


مودتي  Rose

[1]

1 Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
تم إنشاء الصفحة في 0.154 ثانية مستخدما 16 استفسار.